فؤاد سزگين

135

تاريخ التراث العربي

كثيرة ترجع إلى اثبات مشتركة ، لكنها لا تتفق لا بالمبنى ولا بالفحوى . وهذا ما يبرر ، من وجهة نظرنا ، الاعتقاد بأنه ليس هناك ثمة اعتماد متبادل بينهما ، كل ما هنا لك انهما أخذا من مصادر مشتركة « واحدة » . أما بالنسبة لتحديد تاريخ الكتابين ، فيمكن القول : لا يتفق رأي روسكا الذي يفيد أن « مصحف الجماعة » أحدث من « كتاب الحبيب » « 1 » ، لا يتفق مع الإنجازات السيميائية التي في الكتابين ولا مع المعطيات التاريخية . فكتاب الحبيب أحدث بقرنين أو ثلاثة قرون على الغالب . وإنه لما يلفت الانتباه بجلاء لدى المقارنة بين « كتاب الحبيب » وبين « كتاب قراطيس الحكيم » ، انطلاقا من المصطلحات العلمية ، أن المصطلحات العربية ( خلافا للمصطلحات المقتبسة عن اللغة اليونانية ) تتوافر في « كتاب الحبيب » أكثر مما تتوافر في « كتاب القراطيس » « 2 » . ومن المحتمل أن يكون مكان نشأة الكتاب ، مصر التي يصف المؤلف سكانها بأنهم مكتشفو الصنعة العظمى » « 3 » . كتاب الحبيب : لايدن ، or . 440 / 5 ( 64 - 79 ق انظر cco 1262 ، voorh . 105 ) ، نشره houdas في مجلة برتلو : كيمياء iiichimie ، النص العربي ص 34 - 78 ؛ الترجمة الفرنسية ، للناشر نفسه ، المصدر السابق x ، 76 - 115 . أزد أطاليس ( أو : لنوداطيس ، أبوداتيس ، أبذتليس ، أنوثاليس ) إنه لما ينبغي إيضاحه بعد ، فيما إذا كان هناك اسم يوناني حقيقي وراء هذه التصحيفات العربية ، وأي هذه الأسماء هو المقصود ، وقد يكون anatolios كما يرى روسكا ( انظر مجلة islam : 18 / 1929 / 298 ) . ذلك لأنه سمّى ، في الكتب المنسوبة

--> ( 1 ) المصدر المذكور له أعلاه ، ص 45 . ( 2 ) lippmann : النشأة entstehung ص 361 . ( 3 ) برتلو : كيمياء iiichimie , 101 , lippmann : النشأة entstehung ص 361 .